-->
استغفر الله العظيم و اتوب اليه

نخبة التميز : تفسير آية الحجاب من سورة النور 3ث

المنهج السوداني : مرحلة الصف الثالث الثانوي - تحميل مذكرات و ملخصات - آية الحجاب من سورة النور لطلاب الشهادة السودانية -  نخبة رواد التميز في مادة التربية الإسلامية





نص الآيات

قال تعالى:
وقُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَابِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَا بِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ

المعاني اللغوية :

يغضوا : يخفضوا
يحفظوا : يصونوا
الإربة : ذوي الحاجة إلى النساء
الخمر : الطرحة
لم يظهروا : لم يعلموا
زينتهن : موضع الزينة
جيوبهن : فتحة القميص من جهة الرأس
بعولتهن  : أزواجهن

شرح الآيات:

قال تعالى:
وقُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

عن علي رضي الله عنه : أن رجلا مر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرقات المدينة فنظر إلى امرأة ونظرت إليه فوسوس لها الشيطان أنه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجابا به فبينما الرجل يمشي إلى جنب حائط وهو ينظر إليها إذ استقبله الحائط فشق أنفه فقال : والله لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أمري فأتاه فقص عليه قصته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا عقوبة ذنبك " وأنزل الله سبحانه وتعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) الآية
هذه الآية واضحة الصلة بسابقتها فالدخول في البيوت فيه مظنة الإطلاع على عورات الناس والنظر مظنة الإطلاع عليها أيضا وفي الغض من الجانبين تقليل من فرص الإثارة والغواية والفتنة ، والإسلام لا يحارب الفطرة بل يهذبها ولهذا أمر الله تعالى رسوله أن يدعوا أتباعه بمقتضى الإيمان بغض أبصارهم عما حرم الله
تعالى النظر إليه من النساء الأجنبيات من غير المحارم فالبصر هو الباب الأكبر إلى القلب وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية " ، فالنظر سهم من سهام إبليس وهو بريد الزنا فالنظرة تزرع الشهوة وقد تورث حزنا طويلا .
الحالات التي يجوز فيها النظر إلى المحارم :
  • ١ - في حالة النكاح ، فعن المغيرة بن شعبة قال : خطبت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نظرت إليها ؟ " فقلت : لا ، قال : " فانظر فإنه أحرى أن يؤدم بينكما "
  • ۲ - النظر عند الاشتباه عند التحقيق في الجرائم
  • ٣ - نظر القاضي عند الشهادة
  • ٤ - نظر الطبيب للمعالجة

ومن مقاصد غض البصر ألا ينظر الإنسان إلى عورة غيره قال صلى الله عليه وسلم : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة " ، وليس المراد من حفظ الفروج اجتناب الإنسان إرواء شهوته بالطرق المحرمة فحسب بل المراد أيضا عدم كشف عورته أمام غيره ، وفي غض البصر وحفظ الفرج طهارة للنفس
وامتثال لأمر الدين والله هو الرقيب على الناس يعلم أفعالهم وأحوالهم .

قال تعالى :
وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَابِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ
أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَا بِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ

عن جابر بن عبدالله أنه حدث : أن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متازرات فيبدوا ما في أرجلهن - تعني الخلاخل ـ وتبدوا صدورهن وذوائبهن ، فقالت أسماء : ما أقبح هذا ! فأنزل الله في ذلك : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ...... )
فكذلك المرأة مطلوب منها ألا تنظر إلى ما لايحل لها من عورة الرجل والمرأة فإذا نظرن بشهوة فحرم وبغير شهوة فلا يحرم وغض البصر عن الأجانب أولى بهن وأجمل وقد أمرن بحفظ فروجهن عما لا يحل لهن من الزنا
والسحاق ويسترنها حتى لا يراها أحد كما نهين عن إظهار الزينة للأجانب إلا ما لا يملكن إخفاؤه مما جرت العادة بإخفائه كالخاتم والكحل والخضاب وقد أرشد الله تعالى إلى إخفاء بعض مواضع الزينة مثل الشعر والعنق والصدر حتى لا يرى منها شئ وقد كن يكشفن تلك المواضع في الجاهلية قالت عائشة : رحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله :
( وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها .
وقد أمرهن الله ألا يكشفن زينتهن إلا للأزواج ومن تؤمن الفتنة منه من المحارم لاحتياج النساء إلى مخالطتهم وهم : الأباء والأبناء وآباء الأزواج وأبناءهم والأخوة وأبناء الأخوة وأبناء الأخوات ويلحق بهم الأعمام والأخوال والمحارم من الرضاع كما استثنى الله النساء المختصات بالصحبة والخدمة وملك اليمين من الجواري والعبيد والتابعين الذين لا حاجة لهم في النساء ولا يشتهونهن لسبب مانع من البلاهة والجنون والجب (وهو المخصي) وصاحب العُنَّة ( وهو قصير الذكر ) والأطفال الذين لم يعرفوا ما العورة فإذا ميزوا وشعروا كانوا خارجين عن الإستثناء ولو كانوا دون البلوغ فهؤلاء لا حرج عليهم في الرؤية إلا ما كان تحت السرة وفوق الركبة فلا يجوز مشاهدته إلا للزوج .
ثم نهى الله النساء المؤمنات عن ضرب أرجلهن بالأرض حتى لا يسمع صوت ما يلبسن من الحلي ومثله ما يلبس في العنق أو يشم من بعيد مما يثير الحواس ، وفي نهاية الآية يفتح الله تعالى باب التوبة للذين وقعوا في الخطا فيطالبهم بالرجوع إليه حتى يفوزوا بسعادة الدارين فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه كل يوم مائة مرة "
ومن شروط التوبة :
  • ۱ - الإقلاع عن الذنب
  • ٢ - العزم على ألا يعود
  • ٣ - الندم على ما مضى
  • ٤ - رد الحقوق إلى أهلها

توجيه الآيات :

١ - يدعوا الله المؤمنين للبعد عن أسباب الإثارة وذلك بغض البصر وحفظ الفرج
٢ - أمر الله المؤمنين بالتستر وعدم التكشف
٣ - استثنى الله بعض الأشخاص ممن لا تثور شهواتهم وتؤمن فتنتهم

أجوبة الأسئلة

١ - لماذا شرع غض البصر لكل من الرجال والنساء معا ؟
لأن ذلك أطهر لهم لما يؤدي إليه من حفظ الفرج
٢ - ما الأحوال التي يباح فيها النظر إلى وجه المرأة ؟
أ - في حالة النكاح
ب ـ النظر عند الإشتباه عند التحقيق في الجرائم
ج - نظر القاضي عند الشهادة
د - نظر الطبيب للمعالجة
٣ - من الذين استثنوا من هذه الأحكام ؟ ولماذا ؟
الأزواج والأباء والأبناء وآباء الأزواج وأبناءهم والأخوة وأبناء الأخوة وأبناء الأخوات والأعمام والأخوال والمحارم من الرضاع و النساء المختصات بالصحبة والخدمة وملك اليمين وهؤلاء اسثنوا لاحتياج النساء إلى مخالطتهم والتابعين لعدم حاجتهم للنساء ولا يشتهونهن والأطفال لأنهم لم يعرفوا ما العورة
٣ - ما المقصود من حفظ الفروج ؟
حفظها مما حرم الله تعالى وحفظها بسترها من الرؤية

تفسير سورة النور : اية الحجاب (٢)
تفسير آية الحجاب في سورة النور