قصة سودانية في الصيوان تحكي عن واقعنا
قصص وروايات سودانية : في وحدة من المناسبات دي جيت داخل الصيوان ..
كورك لي واحد من اعمامنا الكبار ديل
تعال يا ولد
..
- انت ولد منو؟
"انا ود عواطف يا ابوي"
- عليك الله كبيير كدا وبي دقنك وطولك دا وما بتخجل تقول انا ود فلانة "
..
وقتها كان عمري 5 سنة ولسة متذكر لمن عملت لي الشاي في كباية و انا اصلا بكره الكبابي ..كنت بحب اشرب الشاي في برطمانية .. اي برطمانية الواحدة دي حقت المربي دي
..
كشحت الشاي وهي بتجهز في توبها حق الشغل وخلا طالعة و الزمن اتاخر خلت اي شي و رجعت تاني عملت لي الشاي في البرطمانية حقتي
..
بتصحينا انا واختي " خولة" الله يرحمها ..وتطلع تجيب الموية من برا في عز البرد عشان تدفيها لينا ..نستحمي و نطلع المدرسة .. تنضف البيت وترتبوو ..حتي بعداك تجهز للشغل
..
20 سنة لا كلت ولا ملت من بيتها ولا شكت حتي لي زول ..رغم انها زولة موظفة بس برضو ما كان بتقصر في البيت
الفطور بكون جاهز والغدا وحتي العشا
..
كبرتا وامتحنت الشهادة و خشيت الجامعه ..التخصص ماعجبني وخليتو وماقدرت اواصل في االجامعه و قعدت ففي البيت سنة كاملة ..سنة كاملة لا قالت لي "انت فاشل ولا انت خليت الجامعه ومانافع " ..
..
سنة كاملة وانا بصحي متاخر بلقاها عملت الفطور من بدري او جهزتو وطلعت الشغل .. شالتني واستحملتني وانا صغير ..وحتي وانا كبييير ..
..
بطانيتي بصحي بخليها في سريرها بتجي من الشغل ترتب البيت و تصلح لي سريري
..
و واصلت جامعه و اتخرجت واشتغلت و لي يوم الليلة بفتح شنطتها واشيل قروش .. ومرات حتي مما بقول ليها اني ششلت ولمن تجي تسالني ..بقول لليها ماشلت منها ولا حاجة عمرها ما شاكلتني ولا قالت لي ليه بتشيل القروش مني وانت شغال ..والحمد لله كبرت واشتغلت وقدرت ع المسؤليه وريحتهاوربنا يقدرني ع برها
..
معليش اذا وقتها ماقدرت ارد ليك ياحاج واقول ليك كل الكلام القلتو دا .. بس اي انا مابخجل ..انا ود عواطف
يايمه رسلي لي عفوك ..
قايمي الصباح متكفلتي شايلي الحليلي على المراح
جبتي اللبن بي انشراح
والساعة ديك يا دوبو ديكنا بدا الصياح
بتذكرك يا يمة في ساعة الهجير
صالاكي نار الدوكي عستيلنا الفطير
رشيتي قلتي اكلوه و خير
بتذكرك يا بسمة الطفل الغرير
![]() |
| قصة سودانية في الصيوان |
