-->
استغفر الله العظيم و اتوب اليه

ترتيب جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية

تُصنف جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في الترتيب العالمي والإقليمي بدرجات متواضعة مقارنة ببعض الجامعات العالمية. ففي تصنيف EduRank 2025 للجامعات، حُددت المرتبة العالمية للجامعة عند نحو 10549 (العالم) و20 على مستوى السودان. وبحسب UniRank (AR) فقد حصلت الجامعة على التصنيف العالمي 10677 والترتيب الـ24 على مستوى السودان. أما تقرير Webometrics 2014 فقد أشار إلى تصنيف عالمي يقارب 19326 للجامعة، في حين تصنيفات QS وTimes HE العالمية لا تدرجها على قوائمها، مما يعكس محدودية انتشارها الدولي. وفي تصنيف UniRanks® 2025 للجامعات المحققة، حُدد ترتيب الجامعة العالمي عند 25938 مع درجة 10.22 (مُعترف بها وموثقة). ومن الجدير بالذكر أنه بحسب موقع UniversityGuru فإن 3 من أصل 4 جامعات في أم درمان ظهرت في تصنيفات واحدة على الأقل، مما يعني ضمنيًا أن جامعة القرآن لم تُدرج في تلك التصنيفات (كالـWebometrics الحالي). عمومًا، التصنيفات العالمية لم تُسجل حضوراً بارزاً للجامعة، بينما يبرز تموضعها ضمن التصنيفات المحلية والأفريقية بمستويات متدنّية.

أسباب التصنيف الحالي

يعزى ترتيب الجامعة الحالي بشكل رئيسي إلى حجمها وإنتاجها البحثي المحدود. فبحسب قاعدة بيانات SciSpace، لم يسهم أساتذة الجامعة سوى بـ6 منشورات فقط حظيت بـ9 استشهادات، وهو رقم منخفض للغاية مقارنة بمعايير التصنيف العالمي التي تفضّل المؤسسات ذات الإنتاج البحثي الكبير. كما أن تركيزها الأكاديمي ينصب على التخصصات الإسلامية والشرعية (مثل الشريعة والقرآن واللغة العربية)، وهي مجالات لا تجذب عادة استشهادات واسعة النطاق عالميًا. وفي المقابل، تتمتع الجامعة باعتراف رسمي من وزارة التعليم العالي السودانية وعضويات في اتحادات أكاديمية عربية وإسلامية، مما يعزز مكانتها المحلية. لكن القواعد الخاضعة للتصنيفات الدولية (مثل معدل النشر والاستشهاد وسمعة الجامعة عالميًا) تجعلها في مراكز أقل مقارنة بجامعات أكبر وأكثر تنوعًا.

جودة البيئة الجامعية والمباني

تتمتع الجامعة ببنية تحتية جيدة نسبيًا وشاملة المرافق. فالحرم الجامعي يضم مقاراً إدارية وقاعات دراسة متعددة، إضافة إلى مساجد وكافتريات وحدائق (تمت الإشارة إليها ضمن مرافق الجامعة في حملة تعقيم شاملة). ومن أحدث المشروعات البارزة “برج القرآن الكريم” المخصص لطالبات الحفظ، وهو مبنى سكني تعليمي مكوّن من أربعة طوابق يتضمن 52 قاعة دراسية مجهزة بالتقنيات الحديثة (سعة كل قاعة 30 طالبة)، ما رفع الطاقة الاستيعابية اليومية لأكثر من 6000 طالبة. كما أوردت مصادر أكاديمية أن الجامعة ضمت كليات جديدة في تخصصات التربية والدعوة والإعلام والاقتصاد والإدارة، مما يشير إلى توسّع في نطاق مبانيها ومرافقها. بوجه عام، تُظهر هذه البيانات أن الجامعة توفر بيئة جامعية تشمل مبانٍ تعليمية وصحية وخدمية حديثة نسبيًا تدعم العملية التعليمية.

راحة الطلاب ومستقبل الجامعة

تعكس الأنشطة والإجراءات الرسمية اهتمام الجامعة براحة وصحة الطلاب. فقد نفذت عمادة شؤون الطلاب بالتعاون مع الوحدة الصحية حملات تعقيم شاملة لكل مرافق الجامعة (المكاتب، القاعات، المساجد، استراحة الأساتذة، الكافتريات، والحدائق)، مما يعكس حرصًا على بيئة نظيفة وآمنة. كما أن المنشآت الحديثة (مثل برج الطالبات المذكور) مجهزة بتقنيات تعليمية حديثة، ما يُحتمل أنه يشمل تكييفًا ومعدات عرض، لتحسين شروط الدراسة والحفظ. من جهة أخرى، يبذل القائمون على الجامعة جهودًا لتعزيز التعاون الدولي وآفاق التطوير؛ فقد اجتمع مدير الجامعة مع السفير التركي عام 2025، وهو مؤشر على مساعي لتعزيز الشراكات الأكاديمية المستقبلية. مجتمعة، تشير هذه المؤشرات إلى اهتمام الجامعة الحالي بتوفير بيئة مريحة وآمنة لطلبتها، واستراتيجيات بناء مستقبل أكاديمي أفضل عبر الشراكات الدولية.

مميزات الجامعة وعيوبها

  • المميزات: الجامعة معترف بها رسميًا من وزارة التعليم العالي السودانية، ولديها هيكل أكاديمي متنوع يشمل كليات العلوم الشرعية والإدارية والاقتصادية واللغوية وغيرها. كما تمتلك مرافق تعليمية حديثة (مثل برج الطالبات بثلاث طوابق ثمانية وأربعين قاعة)، وتصدر مجلات علمية متخصصة (مركز بحوث القرآن والسنة ومجلة الجامعة). وهي عضو في اتحادات جامعية إسلامية وعربية، ما يعزز مكانتها العلمية داخليًا. إضافة إلى ذلك، تُظهر الجامعة حرصًا على رعاية صحة الطلاب (حملات التعقيم).

  • العيوب: على الجانب الآخر، تظل مرتبتها العالمية منخفضة نسبيًا، ونتاجها البحثي محدود (فقط 6 أبحاث) مما يقلل من تأثيرها الأكاديمي. كما أن تخصصاتها تركز بشدة على المجالات الإسلامية، ولا تشمل قطاعات علمية/تكنولوجية أوسع، الأمر الذي يصعّب منافستها في تصنيفات عامة مثل QS/THE. على الرغم من نفي إدارة الجامعة لأي إضراب أو توقف، يبقى الوضع السياسي والأمني في السودان عامل قلق محتمل لانتظام الدراسة. باختصار، الجامعة تميزها قوة البرامج الشرعية واللاهوتية واعترافها الأكاديمي المحلي، في حين يحدّ من موقعها ضعف الإنتاج البحثي والانتشار الدولي.

الاعتماد والاعتراف الأكاديمي

الجامعة معتمدة رسميًا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية، وهي مُدرجة ضمن المؤسسات التعليمية المعترف بها في السودان. على سبيل المثال، يظهر موقع UniRank بياناتها تحت تصنيف “معترف بها وموثقة” في السودان. بالتالي، كافة شهادات الجامعة تحمل اعترافاً رسمياً داخل السودان، مما يؤكد استيفاءها لمعايير الاعتماد القومية.

الاستقرار وكثرة الإغلاق

تؤكد بيانات الجامعة أنها تدار بشكل مستقر دون توقفات دورية. ففي أكتوبر 2021 أصدر مدير الجامعة بيانًا رسميًا نفى فيه شائعة توقف الدراسة أو الإضراب، ووصف إطلاق تلك الشائعات بأنها «كذب وافتراء» يستهدف زعزعة استقرارها. ووفقًا لهذه التصريحات، يعمل التقويم الدراسي كما هو معلن دون إغلاقات طارئة. ومع أن واقع الجامعات السودانية يشهد أحيانًا إضرابات، إلا أن الجامعة تشدد على استمرارية العملية التعليمية وتتعامل مع أي اضطراب محلي كشائعات وغير حقيقية.

الأداء الأكاديمي والنشاط البحثي

على الصعيد الأكاديمي، تقدم الجامعة مجموعة واسعة من البرامج الدراسية في تخصصات إسلامية واجتماعية. فهي تمنح درجة البكالوريوس في اللغة العربية، والدراسات الإسلامية، والشريعة (الفقه وأصوله)، والإدراة والاقتصاد، وغيرها، وكذلك برامج الماجستير والدكتوراه في مجالات مثل القانون الإسلامي، والدراسات القرآنية، والتعليم الإسلامي، والإعلام الإسلامي. وتنشط الجامعة في النشر العلمي حيث تصدر عدة مجلات متخصصة (كـمجلة بحوث القرآن الكريم والسنة ومجلة الجامعة). ومع ذلك، فإن نشاطها البحثي الكمي لا يزال محدودًا؛ فقاعدة SciSpace ترصد فقط 6 أوراق علمية منشورة من منسوبي الجامعة، مما يعكس تركيزًا أكبر على التدريس مقارنة بالبحث العلمي. عمومًا، يمكن القول إن الجامعة تؤدي رسالتها الأكاديمية المتخصصة بقوة نسبية في مجالاتها، لكن تأثيرها البحثي في النطاق الدولي يبقى متواضعًا.

المواقع الجغرافية لكليات الجامعة

يقع مقر الجامعة الرئيسي في مدينة أم درمان بمنطقة مسجد النيلين (شرق الخرطوم). وتنص قوانين إنشائها على هذا المقر مع منحها الحقّ في فتح فروع في مختلف ولايات السودان. وفي الواقع، افتتحت الجامعة فروعًا خارج الخرطوم؛ فمثلاً يوجد فرع بورتسودان الذي يضم كلية الشريعة. وتتوزع الكليات الأخرى ضمن هذه المواقع (أم درمان وفروعها)، بحسب هيكل الجامعة. بهذا يكون موقع الكليات إما بالمقر الرئيس بأم درمان أو بالفروع المعتمدة (كفرع بورتسودان)، بينما تتعامل الجامعة مع توسيع تغطيتها الجغرافية تدريجيًا حسب احتياجات الطلبة.