أجمل وأشهر أمثال سودانية عن المرأة ومعانيها: كنز من التراث الشعبي
تشير بعض الدراسات إلى وجود أمثال أفريقية تمجِّد المرأة وتصفها بأعلى عبارات الاحترام. وفيما يلي بعض الأمثال الشعبية السودانية التي تمدح المرأة وتعلي من مكانتها:
-
الصبر مفتاح الفرج: يشير هذا المثل الشائع إلى قيمة الصبر، وهو من الصفات المحمودة التي تتحلى بها المرأة. يُستخدم للدلالة على أن التحلّي بالصبر يمكن أن يحلّ المشاكل وينقذ الموقف، مما يجعل المرأة الصابرة محل تقدير واحترام في المجتمع.
-
عاقلة النسوان متل حبة الدخان: يُشبّه هذا المثل المرأة الحكيمة أو العاقلة بـ«حبة الدخان» (الثمرة الصغيرة ذات الرائحة النفاذة)، فيبرِّز ندرة وقيمة المرأة الحكيمة. بمعنى آخر، المثل يؤكد أنه لا توجد إلا قليل من النساء المتعقّلات، ورغم قلتهن فإنهنّ غاليات الثمن وذوات أثر كبير. يُقال هذا المثل عند الثناء على امرأة ذكية وعاقلة في الأفعال والأقوال.
-
سعد البنات نور البيت وقعدن حقرة للبيت: يمدح هذا المثل البنات بوصفهنّ مصدر سعادة ونور للبيت، وفي غيابهنَّ يصبح البيت خاوٍ ونورُه خافت. يُعبّر عن فرحة العائلة بوجود الفتيات ومكانتهنَّ المشرقة في الحياة الأسرية. يُستخدم عند الإشارة إلى القيمة التي تضيفها الفتيات إلى البيت ودفئهن الأسرى.
-
المرة قوتها في لسانها: يسلّط هذا المثل الضوء على قوة المرأة من خلال كلماتها وفصاحتها. بمعنى أن المرأة الذكية والماهرة في الحوار تستطيع أن تؤثر في الآخرين بكلامها وحكمتها اللفظية. يُقال هذا المثل للإشارة إلى قدرة المرأة على التعبير وإقناع الناس، وبالتالي يُمدح ذكاؤها ومهارتها في التواصل.
-
أسعى الدابة السريعة وأخذ المرة المطيعة كلها للعمر تمتيعة: هذا المثل يُنصح باختيار دابة سريعة وزوجة مطيعة، لأنهما معًا يجلبان للمرء متعة الحياة واستئناسا بها. يُمجد هذا المثل الزوجة المؤدّية لأوامر زوجها (بمسحة مديحية) ويعتبر طاعتها من أسباب سعادة الزوج. يُستخدم عند الحديث عن الزواج والأخلاق الزوجية، للدلالة على أن الزوجة المطيعة قد تكون خير معين على راحة العيش.
-
أم الضكور أذانها باردة: المثل يصف الأم التي رزقها الله بالعديد من الذكور (الأولاد) بأنها “أذانها باردة” أي لا تكترث بالكلام الفارغ أو النميمة. يُلتمس هنا مدح للأم الصبورة والقوية التي لا تلتفت لسوء الأقوال، ويُفهم أنها قادرة على مواجهة صعوبات الحياة براحة بال. يُقال هذا المثل للإشادة بصرامة الأم وبراعتها في تربية الأبناء من الذكور.
-
تلاتة ما ترفع منها عصا: المرأة والنقارة والحمارة: يسوق هذا المثل ثلاثة أمثال بينها المرأة، ويقول إنّ ضربها بالعصا لا يُجدي، وذلك لأنها مع الإنسان الحي (النقّارة) والحمير، تشترك في الصلابة ورفض الخنوع. يُستخدم للدلالة على أن المرأة قوية الإرادة ولا يمكن إخضاعها بالقوة الجسدية. يُبرز هذا المثل مقام المرأة القويّ وشخصيتها المستقلة بما يشبه الحيوان الطليق الذي لا يمكن ترويضه بالعنف.
كل مثل من الأمثلة السابقة يتضمن معاني تمجّد صفات المرأة السودانية المطيبة، سواء كان في حِكمتها (عاقلة النسوان…) أو صبرها (الصبر مفتاح الفرج) أو قوة تأثيرها (قوتها في لسانها)، ويُستخدم في مناسبات شعبية مختلفة للتعبير عن الإعجاب بهذه الصفات.