مقالات التاريخ لطلاب الشهادة السودانية والمقالات المرشحة لامتحان التاريخ

مقالات التاريخ لطلاب الشهادة السودانية - حصص الشهادة السودانية - مادة التاريخ - الحكم الثنائي

 التاريخ لطلاب الشهادة السودانية 

اكثر من 15 مقالة مع اميز الاساتذة في السودان - حصص الشهادة السودانية - مادة التاريخ - الحكم الثنائي


أكتب مقالاً عن: أتفاقية الحكم الثنائى 1899م

بعد أن تمكنت كلٌ من بريطانيا ومصر من بسط نفوذهم على السودان, أرادت بريطانيا وضع خُطه لمستقبل البلاد السياسى والإدارى ولذلك دعت شريكتها مصر لعقد إتفاقيه ثنائيه أرادت فيها بريطانيا أن تكون الشريك الأقوى وتنفرد بحكم السودان مع منح مصر بعض الإمتيازات.

طرفا الإتفاقيه:

تم لبريطانيا ذلك بتاريخ 19/يناير/1899م بتوقيع إتفاقيه عُرفت فيما بعد بإتفاقية الحكم الثنائى وقد وقّع فيها نيابه عن بريطانيا مهندس السياسه البريطانية وقنصل بريطانيا فى مصر
(اللود كرومر) أما مصر فقد وقع نيابه عنها رئيس الوزراء المصرى (بطرس غالى).
إستطاعت بريطانيا فى هذه الإتفاقيه وبحكم قوتها العسكريه والدبلوماسيه وسيطرتها على مصر أن تكون الطرف الأقوى . وقد ظلت هذه الإتفاقيه تحكم السودان حتى العام 1953م.

مقدمة الإتفاقيه:

أكدت الإتفاقيه فى مقدمتها أن فتح السودان تم بمجهودات بريطانيه مصريه مشتركه مؤكده على أحقية بريطانيا فى المشاركه فى حكم السودان بحق المشاركه فى الفتح متجاهلةً حقوق مصر وتركيا القديمه فى السودان منذ العهد التركى المصرى.

بنود الإتفاقيه:

تكونت هذه الإتفاقيه من إثنى عشر بنداً ثمانيه منها سياسيه وأربعه إداريه وقد سعت بريطانيا فى كل هذه البنود بأن تكون الشريك الأقوى محاولةً إبعاد شبح الإمتازات الأجنبيه فى السودان حتى لاتدخل بسبب هذه الإمتيازات دوله أخرى تنافسها فى حكمها للسودان. ومواد هذه الإتفاقيه نستعرضها ونشرحها كالآتى:
أولاً: المواد السياسيه:
الماده الأولى: رسمت حدود السودان بأنها تشمل كل الأراضى جنوب خط عرض 22درجه شمالاً وكل الأراضى التى كانت تابعه للحكم التركى وتمت إستعادتها بواسطة الدوله المهديه وكل الأراضى الخاضعه حالياً لدولتى الحكم الثنائى شاملةً الأراضى التى يمكن ضمها مستقبلاً.
الماده الثانيه: نصت على رفع العلمين المصرى والبريطانى فى كل أنحاء السودان عدا مدينة (سواكن) التى لا يُرفع فيها إلا العلم المصرى فقط وذلك لأن سواكن كانت تابعه للإداره المصريه منذ العام 1866م ولم تخضع للإداره الثنائيه إلابإتفاقيه تم توقيعها فى يوليو/1899م.
الماده الثالثه: تعتبرمن أهم المواد التى تدل على محاولة بريطانيا الإنفراد بحكم السودان وذلك لأنها ركزت كلٌ من السلطات المدنيه والعسكريه فى يد موظف (بريطانى) يُطلق عليه إسم (الحاكم العام أوحاكم عموم السودان) وهذا الموظف يتم تعيينه منبريطانيا بأمرعال خديوى من حكومة جلالة ملكة بريطانيا شخصياً ولايتم فصله عن هذا المنصب إلا بعد موافقتها.
الماده الرابعه: زادت من قبضة بريطانيا على الحكم فى السودان وذلك لأنها نصت على أن كل القوانين واللوائح فى السودان تصدر فقط من الحاكم العام بمنشور منه مع منحه سلطات واسعه فى إلغاء أوتعديل هذه القوانين دون الرجوع لدولتى الحكم الثنائى وعليه فقط إخبارالدولتين بما قام به من إلغاء أوتعديل.
الماده الخامسه: أكدت أكثر على سيطرة بريطانيا وذلك بنصها على منع تطبيق أى قانون مصرى فى السودان إلابعد موافقة الحاكم العام وذلك خوفاً من تزايد النفوذ المصرى فى السودان.
الماده السادسه: منحت الأجانب حق الإقامه والعمل فى السودان مع حرمانهم من الإمتازات الأجنبية
الماده الثامنه: منعت تطبيق أحكام المحاكم المصريه المختلطه فى كل أنحاء السودان عدا سواكن وهى محاكم يُطبق قانونها فى مصر خاصه بالأجانب.
الماده العاشره: نصت على أن تعيين وإقامة ممثلى الدول الأجنبيه فى السودان خاضع لموافقة الحاكم العام.
ثانياً: المواد الإداريه:
الماده السابعه: نصت على أن يتم إعفاء البضائع المصريه القادمة إلى السودان من رسوم الجمارك.
الماده التاسعه: أخضعت كل مناطق السودان عدا سواكن لقانون الأحكام العُرفيه (الطوارئ).
الماده الحادية عشر: منعت تصديرأو توريد الرقيق (العبيد) من وإلى السودان.
الماده الثانية عشر: عملت على تنظيم تجارة الأسلحه الناريه والخمورفى السودان وذلك بجعلها تسير وفقاً لمعاهدة (بروكسل) التى تم توقيعها بتاريخ 2/ يوليو/1890م.
وهكذا وبمثل هذه الإتفاقيات إستطاعت بريطانيا فرض سيطرتها الفعليه على السودان وجعلت مصر شريك إسمى فقط دون منحها صلاحيات حقيقيه فى المشاركه فى حكم السودان.

أكتب مقالاً عن : إدارة السودان فى عهد ونجت باشا 1900 – 1916م

جاءت فترة السير ريجنالد ونجت بعد أول حاكم عام على السودان وهو السير(هربرت كتشنر) وقد مكث ونجت فى هذا المنصب مدة(16)عام وضع من خلالها أسس النظام الإدارى فى السودان وقد لاحظ ونجت أن البلاد فى حاجه لنظام إدارى يحقق الأمن والإستقرار ولذلك قام بنفسه بطواف على أنحاء السودان المختلفه وقابل زعماء القبائل والعشائر وكسب ثقتهم ووزع عليهم كساوى الشرف . وفى النظام الإدارى الذى وضعه ونجت يأتى الحاكم العام على قمة الهرم الإدارى ويليه المفتش العام ثم السكرتيرون الثلاثه ثم رؤساء المصالح الحكوميه ثم الموظفين وقد كان النظام الإدارى كالآتى:
وظيفة المفتش العام : أنشأها ونجت عام 1900م وكان أول من شغل هذه الوظيفه هو(سلاطين باشا النمساوى) الذى كان نائباً لونجت عند رئاسته للمخابرات المصريه عام1895م وبثقة ونجت فيه أصبح الرجل الثانى فى الدوله وكانت مهامه كالآتى:
- يعمل كمستشار للحاكم العام فى الشئون القبليه والأهليه.
- يقوم بالإشراف على جهاز المخابرات فى السودان.
- يعمل على مراقبة المفتشين فى المديريات.
من مساوئ هذا الرجل أنه عمل على ترسيخ النفوذ القبلى فى السودان وانتهى المنصب باستقالته عام 1914م.

السكرتيرون الثلاث:

1/ السكرتيرالإدارى: أصبح هذا المنصب يحتل المرتبه الثانيه فى الأهميه بعد الحاكم العام وذلك بعد تطويره عام1950م ليصبح بمثابة رئيس الوزراء, ومن أهم واجباته:
- مسئول عن الإداره فى المديريات.
- يعمل على مراقبة تحركات الأجانب فى السودان.
- يعمل على إصداررخص التجاره فى المناطق المقفوله.
- الإشراف على السجون والشُرَط .
- مسئول عن تنقلات الموظفين وترقياتهم.
2/ السكرتيرالقضائى: توسعت المحاكم فى عهد ونجت بإنشاء محكمتين فى العام 1904م فى الخرطوم وبورتسودان كما أصبح مديرو المديريات قضاه من الدرجه الأولى ومفتشو المراكز قضاه من الدرجه الثانيه والمآميرقضاه من الدرجه الثالثه كما تم إنشاء وظيفة السكرتيرالقضائى ومن

أهم واجباته:

- رئاسة الهيئه القضائيه المكونه من ثلاثة قضاة بريطانيين.
- الإشراف على القضاء بأنواعه المختلفه.
3/ السكرتير المالى: تم تحديد صلاحياته بقانون صدرعام 1899م وكان أول من شغل هذا المنصب ولمدة (23) عام هو (بيرناند باشا المالطى) وكان من أهم واجبات السكرتير المالى فى عهد ونجت:
- تعيين الموظفين فى العاصمه والأقاليم الذين تزيد مرتباتهم عن خمسة جنيهات.
- الإشراف على أمين المخازن.
- إعداد الميزانيه والإشراف عليها.

رؤساء المصالح الحكوميه وكبار الموظفين:

كان من بين الإداريين البارزين فى الهرم الإدارى مديرو المصالح الحكوميه مثل مصلحة المساحه والزراعه والصحه والعمل, وكان أهمها مصلحة المخابرات التى أُديرت بنائب مديرتحت إشراف سلاطين باشا وكان أغلب العاملين فيها من (السوريين) , كما كانت هناك مصلحة التعليم (المعارف) والتى كان أول مدير لها هوالمستر (جيمس كرى). وأيضاً كانت هناك بعض الوظائف الكبيره مثل وظيفة وكيل حكومة السودان بمصر والذى كان بمثابة السفير و وظيفة السكرتير الخاص للحاكم العام.
مجلس الحاكم العام: هوعباره عن مجلس تشريعى تنفيذى تم إنشاءه باقتراح من ونجت باشا عام 1910م وتتكون عضوية هذا المجلس من ( المفتش العام + السكرتيرون الثلاثه + عضوية من إثنين إلى أربعه بريطانيين يعينهم الحاكم العام لمدة ثلاث سنوات قابله للتجديد).
ومن أهم واجبات هذا المجلس :
- إجازة الميزانيه .
- إقرار القوانين
- النظر بصفه إستشاريه فى أمور الدفاع وترقيات وتعيينات الموظفين عندما يُطلب منه ذلك.
يتم تحديد إجتماعات هذا المجلس من قِبل الحاكم العام وله الحق فى إلقاء قراراته .

الإداره فى المديريات:

تم تقسيم السودان إلى مديريات بلغت عام 1934م (14) مديريه ثم قُلِصت لتصبح تسعة مديريات فقط وهى:( الخرطوم- الشماليه – كردفان – النيل الأزرق – دارفور- كسلا- بحرالغزال – الإستوائيه- أعالى النيل). وقد كان على كل مديريه (مدير) وتم تقسيم المديريات إلى مراكزعلى كل مركز(مفتش) وتم تقسيم المراكز إلى أقسام على كل قسم (مأمور).

واجبات مدير المديريه:

- حفظ الأمن.
- جمع الضرائب.
- إدارة القضاء فى المديريه.
- تطويرالموارد الزراعيه والصناعيه.
- الإشراف على الموظفين فى المديريه.
لايُسمح لمديرالمديريه الإتصال بالحاكم العام إلاعن طريق السكرتيرين الثلاثه.

موظفو الدوله فى فترة الحكم الثنائى:

كانت إدارة الحكم الثنائى تستخدم العديد من الموظفين من جنسيات مختلفه كالآتى:
الموظفين البريطانيين: تم إستخدامهم مع بداية الحكم الثنائى وكانوا هم نفسهم الضباط الذين دخلوا فى حملة الغزو فتم تعيينهم كمديرين بالمديريات ومفتشين بالمراكز ولكن لم تتوفر فى هؤلاء الخبره والكفاءه الإداريه ولذلك بدأ ونجت منذ العام 1910م فى إستبدالهم بخريجى الجامعات البريطانيه خاصة (أكسفورد وكامبردج) الذين توافدوا للسودان بكميات كبيره حتى بلغ عددهم عام 1933م (315) موظف تدرجوا فى الوظائف فى السودان وأصبح بعضهم فى وظائف عُليا فى المستعمرات البريطانيه منهم( ماكمايكل حاكم عام تنجانيقا وجيمس روبرتسون حاكم عام نيجيريا).
الموظفين المصريين: عملوا فى وظائف المآمير ونوابهم ومدرسين بالمدارس وقضاة بالمحاكم .
الموظفين السوريين واللبنانيين: عملوا فى وظائف كتبه وصرافين ومترجمين فى البوسته والتلغراف والمخابرات.
الموظفين السودانيين: إشتغلوا فى وظائف الخدمه المدنيه والشرطه بدلاًعن السوريين والمصريين وذلك بعد فتح الورش والمدارس الفنية وكلية غردون التذكارية.

أكتب مقالاً عن : الحركة العيسوية خلال الحكم الثنائى

هي عبارة عن حركة إدعى فيها مجموعة من السودانيين فكرة النبي عيسى فتعاملت معهم الحكومة البريطانية بعنف شديد ، وهذه الحركة كانت كالآتى:
- حركة على عبد الكريم فى أمدرمان وهو من أقارب المهدى ظهر فى العام 1900م وتجمع حوله الناس فقامت الحكومة بنفيه الى وادى حلفا التى ظل فيها حتى وفاته عام 1941م.
- حركة الفكى محمد فى جنوب دارفور وهو من قبائل البرنو وظهر عام 1902م فتم إعدامه.
- حركة محمد الأمين الجعلى فى جنوب كردفان وظهر عام 1903م وانتهت حركته بإحراق مقره فى تقلى وإعدامه.
- حركة محمد آدم الدنقلاوى وظهر فى سنار وتم إعدامه.
- حركة محمد ود البشير الذى كان يعمل (ترزياً) فى ود مدنى وانتهت بإعدامه.
- حركة موسى أحمد البرقاوى فى كسلا ، وأيضاً انتهت بإعدامه.

أكتب مقالاً عن : حركة عبد القادر ود حبوبة بالحلاوين 1908م

هو عبد القادر محمد إمام الشهير بود حبوبة ، كان من أنصار المهدى المخلصين ، واشترك فى عدد من المعارك ، كان آخرها معركة توشكى التى تم أسره فيها.
وبعد إطلاق صراحه من مصر عاد الى مسقط رأسه فى قرية (التُقر) بالحلاوين ريف الكاملين بالجزيرة ، وهناك بدأ فى ممارسة نشاط دينى من خلال قراءته لراتب المهدى ، وعلى الفور تجمع حوله عدد من الأنصار وهذا ما لاتريده الحكومة.
للقضاء عليه أرسلت له الحكومة حمله بقيادة كل من:
- مونكريف (مساعد مفتش رفاعة).
- محمد أفندى شريف (مأمور قسم المسلميه).
وفى أبريل 1908م ، تمكن ود حبوبة وأنصاره من قتلهما.
بعدها قام ود حبوبة وأنصاره بالهجوم على حامية الحكومة فى (كتفية) فتمت هزيمته وأسره مع (12) من أنصاره.
وبتاريخ 17/ مايو/ 1908م قامت الحكومة بإعدام عبد القادر ود حبوبة مع (12) من أتباعه ، وتم تعليق جثته لثلاثة أيام فى سوق (حلة مصطفى) بمركز الكاملين.
وقد ترتب على حركة ود حبوبة قيام الحكومة بالآتى:
- منع الأنصار من التجمعات.
- تحديد إقامة السيد عبد الرحمن المهدى.

أكتب مقالاً عن: حركة على دينار فى دارفور

على دينار هو حفيد سلطان الفور محمد الفضل الذى حدثت وفاته منذ العام 1838م وقد كان على دينار سجيناً عند الخليفة عبد الله فى أمدرمان ، وقبل يوم واحد من معركة كررى هرب على دينار من السجن ورجع الى أهله فى دارفور وكون سلطنته من جديد وقد ساعده فى ذلك مغادرة محمود ود احمد (عامل الخليفة فى غرب السودان) منطقة دارفور للتصدى للجيش الإنجليزى المصرى الذى تمكن من القضاء على حكم الخليفة عبد الله.
وفى مايو من العام 1901م إعترفت الحكومة البريطانية بعلى دينار سلطاناً على دارفور بشرطين:
- أن يدفع مبلغ 500 جنيه سنوياً كتعبير عن ولائه لحكومة الخرطوم.
- أن يرفع علم دولتي الحكم الثنائى على عاصمته الفاشر.
وهكذا تحسنت العلاقة بين على دينار والحكومة ولكن أثناء حكمه لدارفور واجهته ثلاثة مشاكل:
- تمرد حامية الأنصار فى كبكابية وقضى عليها عام 1909م.
- هجمات قبائل الرزيقات والمعاليا وبعض السلطنات المستقلة.
- ظهور الخطر الفرنسى غرباً وسيطرتهم على مملكة وداي وتهديدهم لحدود دارفور الغربية.
وفى فترة الحرب العالمية الأولى حاول على دينار الحصول على دعم من الأتراك وخاصة
(نورى باشا وأنور باشا ) وذلك للإستقلال بسلطنته عن حكومة الخرطوم ، وعندما علمت الحكومة بأمره أرسلت له قوة عسكرية بقيادة الأميرلاي هدلستون تمكنت من هزيمته وقتله بتاريخ
6/نوفمبر/ 1916م ، وبذلك تم ضم دارفور للحكم الثنائى.

أكتب مقالاً عن: جمعية الإتحاد السودانى 1920م

تكونت هذه الجمعية فى العام 1920م فى مدينة أمدرمان وقد كونها خريجى كلية غردون التذكارية الذين عرفوا (بالأفندية) وكانوا بقيادة عبيد حاج الأمين وعضوية كل من محي الدين جمال أبوسيف وتوفيق صالح جبريل وسليمان كشة وإبراهيم بدرى وقد كانت هذه الجمعية أول تنظيم سياسى فى تاريخ السودان الحديث.

إتخذ نشاط الجمعية الطابع السرى السرى وذلك من خلال قيام أعضاء الجمعية بالآتى:

- إرسال المنشورات عبر البريد للإداريين البريطانيين ومن تعاون معهم من السودانيين.
- تهريب خريجى كلية غردون التذكارية الى القاهرة.
بعد فتح الجمعية فروع لها فى الأقاليم واتساع العضوية فيها حدث خلاف بين أعضاءها كالآتى:
- نادى بعضهم بالعمل العلنى ضد الإستعمار.
- نادى بعضهم بضرورة الإستمرار فى الطابع السرى.
أدى ذلك لتدخل المخابرات البريطانية وتمكنها من حل الجمعية.

أكتب مقالاً عن: العوامل التى أدت الى قوة ونمو الحركة الوطنية الحديثة

ظهرت الحركة الوطنية الحديثة فى السودان عقب الحرب العالمية الأولى مباشرةً وقد ساعد على قوتها ونموها عدد من العوامل الداخلية والخارجية كالآتى:

أولاً: العوامل الداخلية:

- وحد الإسلام أهل السودان ثقافياً وسياسياً.
- ظهور الدولة المهدية كأول دولة مركزية فى السودان.

ثانياً العوامل الخارجية:

- تأثر المثقفين السودانيين بحركات المقاومة المصرية خاصة ثورة 1919م بقيادة سعد زغلول.
- تأثر المثقفين السودانيين بحركات المقاومة التى قامت فى العالم العربى مثل سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والحجاز .
- تأثر المثقفين السودانيين بشخصية المهاتما غاندى رئيس حزب المؤتمر الهندى.
- أثر الثورة البلشفية التى قامت فى روسيا عام 1917م ومناداتها بالحرية والإستقلال.
- تخلخل النظام الإستعمارى البريطانى بعد الحرب العالمية الأولى.

أكتب مقالاً عن: جمعية اللواء الأبيض 1924م
نشأة الجمعية وتكوينها:

إرتبط تأسيس جمعية اللواء الأبيض بشخصية المناضل السودانى على عبد اللطيف الذى ولد فى العام 1899م من أب من جبال النوبة وأم من قبيلة الدينكا بجنوب السودان.
تخرج من الكلية الحربية فى العام 1914م برتبة ملازم ونال ميدالية الحاكم العام للتفوق.
بدأ نشاطه السياسى بتكوين جمعية إتحاد القبائل السودانية بود مدنى والتى كانت تدعو لسودان مستقل ، بعدها وفى مايو من العام 1922م كتب مقالاً بعنوان (مطالب الأمة السودانية) وأرسله الى صحيفة حضارة السودان إلا أن المخابرات البريطانية علمت بالمقال وقامت بمصادرته قبل النشر وعلى الفور 

تم الحكم على كاتب المقال بالآتى:

- السجن لمدة عام كامل.
- تجريد كاتب المقال من رتبته العسكرية.
وبعد مضى العام خرج على عبد اللطيف من السجن بطلاً قومياً وكان فى إنتظاره عبيد حاج الأمين (رئيس جمعية الإتحاد السودانى) وفى مطلع 1924م قام عبيد حاج الأمين وعلى عبد اللطيف وكل من صالح عبد القادر وحسن صالح المطبعجى وحسين شريف بتكوين جمعية اللواء الأبيض التى كان رئيسها على عبد اللطيف وسكرتيرها عبيد حاج الأمين.

النشاط السياسى لجمعية اللواء الأبيض:

فى العام 1924م رفع مجموعة من الزعماء السودانيين مذكرة للحاكم العام يطالبون فيها بريطانيا بأن تكون وصية على السودان الى أن يتمكن السودانيين من حكم أنفسهم ولم ترض هذه الخطوة أعضاء جمعية اللواء الأبيض فقاموا على الفور بكتابة خطاب ولاء لمصر أرادوا إرساله لرئيس الوزراء المصرى سعد زغلول وحمل الخطاب كل من:
(محمد المهدى الخليفة عبد الله ، وزين العابدين عبد التام) وقبل وصولهم الى القاهرة تم إرجاعهم من قبل المخابرات البريطانية الى الخرطوم.
وبإرجاع هؤلاء تفجرت أول مظاهرة سياسية فى تاريخ السودان بتاريخ 17/ يونيو/1924م قام بها أعضاء جمعية اللواء الأبيض ، وازدادت بعد يومين بسبب وفاة مأمور قسم امدرمان عبد الخالق أفندى حسن ذو العلاقة الطيبة بأعضاء الجمعية ، بعده ازدادت المظاهرات وشملت بورتسودان والأبيض ومدنى وشندى ، ثم تبعها خروج أعضاء الجمعية فى عطبرة الى مقر كتيبة السكة حديد المصرية فاتهمتها بريطانيا بالوقوف مع المتظاهرين وتم ترحيلها فوراً من السودان .
بعدها قامت الحكومة باعتقال أعضاء الجمعية المؤسسين ووضعتهم فى سجن كوبر.
وفى 8/أغسطس/1924م خرج طلبة الكلية الحربية من مقر الكلية وقاموا بالآتى:
- توجهوا الى منزل الضابط السابق على عبد اللطيف وأدوا التحية العسكرية.
- توجهوا الى سجن كوبر وقاموا بتحية المعتقلين.

إغتيال السير لي ستاك وأثره على الأوضاع فى القاهرة ولندن والخرطوم:

بتاريخ 19/نوفمبر/1924م تم إغتيال السير لي ستاك حاكم (عام السودان وسردار الجيش المصرى) فى القاهرة ، وعلى الفور وجه اللورد (اللنبى)قنصل بريطانيا فى مصر لسعد زغلول رئيس الوزراء المصرى إنذر شديد اللهجة يطلب منه الآتى:
- أن يقوم بسحب القوات المصرية من السودان خلال 24 ساعة فقط.
- أن يقوم بتكوين قوة دفاع السودان من الجنود السودانيين العاملين مع القوات المصرية.
رفض سعد زغلول تنفيذ الأوامر وقدم إستقالته من رئاسة الوزراء فى مصر ، أما عن
(رفعت بك) قائد القوات المصرية فى السودان فقد رفض هو الآخر سحب أي جندى مصرى من السودان الا بأوامر من القيادة العليا فى مصر.
وبناءاً على ذلك قامت القوات البريطانية بمحاصرة القوات المصرية فى السودان وحاولت إجبارها على الإنسحاب ، وهنا تدخلت القوات السودانية بقيادة الضابط السودانى عبد الفضيل الماظ الذى وعد رفعت بك بالوقوف معه ضد بريطانيا كما وعده رفعت بك بالدفاع عن القوات السودانية فى حالة تعرضها للهجوم من بريطانيا.

ثورة 1924م ونتائجها:

بناءاً على الإتفاق مع رفعت بك تحركت القوات السودانية باتجاه الخرطوم بحرى وهناك أدارت معركة مع القوات البريطانية لمدة يومين ولم تتوقف إلا بعد نفاذ الزخيرة من القوات السودانية ، وقد تمكنت القوات السودانية هنا من تحرير المستشفى العسكرى ببحرى (مستشفى العيون حالياً) وهنا حاولت القوات البريطانية بقيادة (هدلستون) إعادة إحتلال المستشفى ولكنها فشلت تماماً فقامت بهدم المستشفى مستخدمةً القنابل ، وبذلك إستشهد
عبد الفضيل الماظ داخل المستشفى.

ترتب على ثورة 1924م قيام بريطانيا بثلاث إجراءات:

- إعدام كل من ثابت عبد الرحيم وحسن فضل المولى وسليمان محمد.
- نفى على عبد اللطيف وعبيد حاج الأمين وثلاثة آخرين الى مدينة واو وذلك فى محكمة عقدت فى فبراير1925م.
- السجن لفترات متفاوتة لكل من شارك فى الثورة.
وقد كانت أهم جوانب ضعف ثورة 1924م:
- أن أحداثها وقعت فى أوقات متفرقة.
- عدم التنسيق

أكتب مقالاً عن: الجمعيات الأدبية ودورها فى بلورة الوعي القومى السودانى

عقب ثورة 1924م إعتبرت بريطانيا أن عدوها الأول فى السودان هم المثقفين ولذلك إتخذت ضدهم إجراءا صارمة أجبرتهم على تقليص نشاطهم السياسى وإيقاف نشاطهم العسكرى فى الفترة ما بين 1925 – 1937م وقد عرفت هذه الفترة بفترة الركود الإضمحلال والتى تم فيها إنشاء عدد من الجمعيات الأدبية التى كان لها دور واضح فى بلورة الوعي القومى السودانى ، وهذه الجمعيات هي:

1/ جمعية أبى روف الأدبية:

كانت أول جمعية للقراءة وتكونت من خريجى كلية غردون التذكارية الذين يسكنون حي أبو روف بأمدرمان ، ومن بين مؤسسيها ( حسن وحسين أبناء عثمان الكد – خضر حمد – حماد توفيق – عبد الله ميرغنى – إبراهيم يوسف سليمان – د/ ابراهيم أنيس – إسماعيل العتبانى) وقد تأثر هؤلاء بالثقافة المصرية ودرسوا الأدب الإنجليزى.

2/ جمعية أبناء الموردة:

تكونت من أبناء حي الموردة بأمدرمان وأصولهم من الهاشماب ولذلك عرفت بجماعة الهاشماب ، كما أسس اعضاءها مجلة الفجر ولذلك عرفت بجماعة الفجر ، ومن بين مؤسسيها ( عرفات محمد عبد الله " مؤسس مجلة الفجر" - د/ عبد الحليم محمد – د/ يوسف التنى – محمد أحمد المحجوب – الشاعر / التجانى يوسف بشير – أحمد يوسف هاشم – عبد الله ومحمد عشرى الصديق) كان هؤلاء قوميى التوجه ودعوا لتكوين القومية السودانية.

3/ جمعية ود مدنى الأدبية:

تكونت فى ود مدنى وكانت برئاسة أحمد خير المحامى وشجعت أعضاءها على القراءة والكتابة ونبعت منها أفكار عظيمة وهي:
(المهرجان الأدبى – مؤتمر الخريجين – يوم التعليم).

4/ جمعية الأشقاء:

تكونت فى منتصف الثلاثينيات وكان غالبية مؤسسيها أشقاء ولذلك عرفت بهذا الإسم ، إهتمت هذه الجمعية بالجانب السياسى أكثر من الجانب الثقافى ، وذلك من خلال دعوتها للإتحاد مع مصر ، وأبرز مؤسسيها:
(إسماعيل الأزهرى – يحي الفضلى – مبارك زروق – حسن عوض الله).

أكتب مقالاً عن: الجمعية التشريعية بين معارضة الإتحاديين ومباركة الأنصار

صدر قانون الجمعية التشريعية فى العام 1948م بتصديق من الحاكم العام السير روبرت هاو ، وتتكون هذه الجمعية من (75) عضو تم تقسيمهم كالآتى:
- (52) عضو من الشماليين يتم انتخابهم مباشر أو غير مباشر.
- (13) من الجنوبيين يتم انتخابهم من المجالس المحلية بالجنوب.
- (10) أعضاء يعينهم الحاكم العام.
وقد ضمت الجمعية أعضاء جاءوا اليها بحكم مناصبهم وتميزت بأنها مثلت كل السودان ، وقد تم منع الجمعية التشريعية من مناقشة أربعة قضايا وهي:
- العلاقات الخارجية.
- الجنسية السودانية.
- العلاقات بين دولتي الحكم الثنائى.
- كل ما يتعلق بالدستور.
وجد قانون الجمعية معارضة من الإتحاديين فقاطعوا إنتخاباتها و سيروا المظاهرات ضد قانون الجمعية وكانت نتيجة ذلك أن تم إعتقال زعيمهم إسماعيل الأزهرى.
أما الأنصار فقد أيدوا قانون الجمعية واشتركوا فى إنتخاباتها حتى أصبح سكرتير حزب الأمة
(عبد الله خليل أول) رئيس للجمعية.

أكتب مقالاً عن: مؤتمر الخريجين العام من الفكرة الى الإنقسام
الفكره والدعوه لقيام المؤتمر:

جاءت فكرة مؤتمر الخريجين كنتاج طبيعى لأفكارالمثقفين فى النشاطات الثقافيه والأدبيه ، وقد كانت بداية ظهور فكرة مؤتمرالخريجين من خلال مقال كتبه عضو جماعة الأبروفيين (خضرحمد) فى صحيفة ( السودان) عام 1935م ويدعو فى هذا المقال لتوحد الخريجين .
ثم تطورت الفكره من خلال المحاضره التى ألقاها ( أحمد خيرالمحامى) فى نادى الخريجين
بود مدنى عام 1937م بعنوان (واجبنا بعد معاهدة 1936م) والتى دعا فيها الخريجين لتوحيد أفكارهم وقد قامت صحيفة ( الفجر) بنشر هذه المحاضره مما أدى لانتشارهذه الفكره وسط الخريجين بعد ذلك تم عرض الفكره على لجنة نادى الخريجين بأمدرمان برئاسة ( إسماعيل الأزهرى) والذى لم يتحمس للفكره فى بداية الأمر ولكن بعد مداولات وندوات وافق على الفكره .
بعدها تمكن الخريجين من الحصول على منشور من السكرتير الإدارى بعدم التصدى للداعين للمؤتمر مما ساعد على توسيع الدعوة للمشاركة فى المؤتمر فى امدرمان وبورتسودان ومدنى.
- بعد أن حدثت الموافقه المبدئيه على قيام المؤتمر ظهرخلاف بين الخريجين حول أهداف المؤتمر
ما بين مناداة البعض بأن يكون هدف المؤتمر خدمة مصالح البلاد ثم الإلتفات لحل مشاكل الخريجين , وما بين مناداة البعض الآخربخدمة مصالح الخريجين ثم الإلتفات لمصالح البلاد بصوره عامه.
- أخيراً إتفق الخريجين على أن يكون هدف المؤتمر(خدمة مصالح الخريجين والبلاد معاً).
- ضمت عضوية المؤتمرخريجى المدارس والمعاهد السودانيه فوق الأوليه بالإضافه لخريجى كلية غردون التذكاريه.
تكوين المؤتمر وأهدافه (المرحلة الأولى 1938 – 1941م):
- قام المؤتمر فى 12/ فبراير/ 1938م وفى نادى الخريجين بأمدرمان بعقد أول جلسه له بعضوية (1180) عضواً كان أغلبهم من موظفى الحكومه، وقام هؤلاء بانتخاب ستين عضواً( المجلس الستينى) ومنها تم تكوين اللجنة التنفيذية برئاسة أول رئيس لمؤتمر الخريجين ( إبراهيم احمد) وأول سكرتير ( إسماعيل الأزهرى) والذى قام برفع مذكره للسكرتير الإدارى ( دوجلاس نيوبولد) يخبره فيها بقيام المؤتمر والذى 

تنحصر أهدافه فى:

- الإصلاح الإجتماعى
- الإشتراك فى المسائل العامه من غيرإحراج الحكومه.
وبناءاً على ذلك وافق السكرتير الإدارى على قيام المؤتمر حتى يأمن جانب المتطرفين من الخريجين

وهكذا بدأ المؤتمر فى ممارسة عدد من الأنشطة التى دلت على تحسن علاقته بالحكومة وهي:

- بدأ فى تكوين فروع له بالولايات
- انصرف للنشاط الإجتماعى الخاص ببناء المدارس وتعيين المدرسين لها من خلال جمع الأموال من التبرعات.
- سماح الحكومه للمؤتمربإنشاء صحيفه تتحدث بإسمه.
- تأييد المؤتمر لبريطانيا فى الحرب العالميه الثانيه
- تحسن العلاقه بين المؤتمرين والموظفين البريطانيين.
تخوفت مصر من قيام المؤتمر باعتباره دسيسه من بريطانيا لابعاد مصرعن السودان ولكن عند زيارة على ماهر رئيس الوزراء المصرى للسودان عام 1940م احتفل به الخريجين واستقبلوه فى ناديهم بأمدرمان وبذلك تحسنت علاقة المؤتمر بمصر.
مذكرة المؤتمر وتدهور علاقته بالحكومة (المرحلة الثانية 1942م):
ظهرت هذه المذكره بسبب التطورات العالميه أثناء الحرب العالميه الثانيه والتى ظهرت خلالها معاهدة (الأطلنطى) عام 1941م والتى نصت على إعطاءالشعوب المستعمَره حق تقرير مصيرها بعد نهاية الحرب فأراد المؤتمرين الإستفاده من هذه المعاهده وممارسة نشاط سياسى ولذلك قاموا بصياغة مذكره عُرفت بمذكرة الخريجين 

بتاريخ 3/ أبريل/1942م قام أعضاء المؤتمربرفع هذه المذكره للحاكم العام هربرت هدلستون والتى تحتوى على عدد من المطالب أهمها:

1/ المطالبه بحق تقريرالمصير بعد نهاية الحرب.
2/ المطالبه بإلغاء قانون المناطق المقفوله.
3/ المطالبه بتحديد الجنسيه السودانيه.
4/ وقف إعانة الحكومه للإرساليات (الكنائس) فى جنوب السودان.
5/ توحيد مناهج التعليم بين الشمال والجنوب.
6/ عدم تجديد عقد الشراكه الزراعيه بين مزارعى الجزيره والحكومه.
7/ الغاء السياسة البريطانية الرامية لفصل الجنوب عن الشمال.
جاء الرد على هذه المذكره من السكرتير الإدارى (دوجلاس نيوبولد) بخطاب شديد اللهجه وصف فيه المؤتمربأنه لايمثل أى هيئه سياسيه وليس من حقه المطالبه بهذه المطالب وأنه فقد ثقة الحكومه فيه لخروجه عن الأهداف المُتفق عليها, وبذلك توترت علاقة المؤتمر بالحكومة التى نجحت فى إستمالة بعض قيادات المؤتمر مما أدى لإنشقاقات داخل المؤتمر نفسه.

إنهيار المؤتمر وظهور التحالفات السياسية (المرحلة الثالثة 1943 – 1945):

بسبب المذكرة إنقسم أعضاء المؤتمر الى فريقين:
- فريق برئاسة إبراهيم أحمد ووجد تأييد طائفة الأنصار بقيادة عبد الرحمن المهدى وتأييد من بريطانيا وعرفوا بالمعتدلين.
- فريق آخر برئاسة إسماعيل الأزهرى ، ووجد تأييد من طائفة الختمية لسماعهم بإمكانية تعيين السيد عبد الرحمن المهدى ملكاً على السودان ، كما وجد تأييد من مصر ونتج عن ذلك زيارة إسماعيل الأزهرى الى مصر فى الفترة مابين 1942 – 1943م .
كانت المنافسة واضحة بين الفريقين فى إنتخابات الدورة السادسة عام 1943م والتى فاز فيها فريق الأزهرى ولمواجهة الدور المصرى قامت بريطانيا بإنشاء المجلس الإستشارى لشمال السودان والذى قاطعته جماعة الأزهرى .
وفى العام 1945م جرت إنتخابات الدورة الثامنة للمؤتمر وفازت فيها للمرة الثانية جماعة الأزهرى وبذلك إستقالت جماعة إبراهيم أحمد وانهار المؤتمر.

أكتب مقالاً عن: نظام ملكية الأرض فى العهد الثنائى

مع قدوم الحكم الثنائى لاحظت بريطانيا أن هنالك تنازع حول ملكية الأراضى منذ قيام الدولة المهدية ولذلك أصدرت مجموعة من القوانين لتنظيم ملكية الأرض كالآتى:
- قانون العام 1899م نص على أن الإحتلال المستمر للأرض منذ مجيئ الحكم الثنائى يعطى لصاحبها ملكيتها.
- قانون العام 1903م نص على أحقية الحكومة فى مصادرة كافة الأراضى التى تحتاج اليها للصالح العام
- قانون العام 1912م تم بموجبه تسجيل كافة الأراضى الزراعية فى السودان.
- قانون العام 1925م أصبحت بموجبه كافة الأراضى غير المسجلة ملكاً للحكومة.
أما الأراضى التى قام فيها مشروع الجزيرة فقد إستأجرتها الحكومة من أصحابها لمدة 40 عام.
كما شجعت الحكومة زعماء القبائل وشيوخ الطرق الصوفية على إمتلاك الأراضى على ضفاف النيلين الأزرق والأبيض.

أكتب مقالاً عن: تطور التعليم فى السودان خلال الحكم الثنائى
سياسة المستر جيمس كرى التعليمية:

كان التعليم فى السودان خلال العهد التركى والمهدوى تعليماً تقليدياً تقوم به المساجد والخلاوى ، ولكن مع قدوم الحكم الثنائى تم إدخال التعليم الحديث فى السودان وقد أعلن المستر جيمس كرى أول مدير للتعليم فى فترة الحكم الثنائى ، أنه أدخل التعليم الحديث للآتى:
- إيجاد طبقة من العمال السودانيين المهرة.
- إيجاد طبقة إدارية محدودة لتولى الوظائف الصغيرة مستقبلاً.
- تهيئة السودانيين لفهم النظام الإدارى الجديد.

التعليم الأولى و الأوسط والصناعى:

فى مجال التعليم الأولى تم إفتتاح أول مدرسة فى أمدرمان فى العام 1900م ثم فى الخرطوم فى العام 1901م ، وبعدها إزداد عدد المدارس الأولية فى السودان حتى بلغت فى العام 1907م (46) مدرسة ، وبلغت فى العام 1946م (127) مدرسة.
أما فى مجال التعليم الأوسط فقد بدأ الإهتمام به فى العام 1906م وذلك من خلال إنشاء سته مدارس فى كل من ( الخرطوم – أمدرمان – حلفا – بربر – مدنى – سواكن )
وفى مجال التعليم الصناعى تم إفتتاح مدرسة أمدرمان الصناعية فى العام 1901م.

كلية غردون التذكارية :

تم إفتتاحها فى الخرطوم فى العام 1902م تخليداً لذكرى مقتل غردون فى السودان وقد بدأت الدراسة فيها بأربعة مناهج هى :
( تدريب المعلمين – القضاة – التدريب المهنى – الأعمال الصناعية) ، وفى العام 1905م أضيف اليها قسم لتدريب المساحين وآخر للمهندسين.
كان القبول فى البداية خاضع لموافقة الحاكم العام دون تقيد بالسن الدراسية ولكن فى العام 1907م أصبح القبول فى الكلية خاضع لإمتحان منافسة بعد إكمال المرحلة الأولية.

التعليم العالى:

بدأ التعليم العالى فى السودان من خلال تحول كلية غردون التذكارية من مدرسة ثانوية الى مدرسة عليا ذات تخصصات مختلفة ، وهنا تم فيها إفتتاح الآتى:
- مدرسة كتشنر الطبية فى العام 1924م .
- مدرسة القانون فى العام 1936م.
- مدرسة الطب البيطرى والزراعة 1938م.
- مدرسة العلوم 1939م.
- مدرسة الآداب 1940م.
وقد استدعى ذلك التطور فى مجال التعليم الثانوى فتم إفتتاح ثلاثة مدارس ثانوية فى كل من :
( وادى سيدنا ، بأدرمان – حنتوب ، بودمدنى – خور طقت ، شرق الأبيض).
تدريب المعلمين:
بعد التوسع فى التعليم كان لابد من الإهتمام بتدريب المعلمين وقد بدأ ذلك فى العام 1900م بمدرسة العرفاء بأمدرمان ، وفى العام 1907م إنتقلت مهمة التدريب الى كلية غردون التذكارية التى كانت تدرب معلمى المرحلة الأولية ، وكان المعلمين فيها من المصريين.
وفى العام 1934م تم إفتتاح معهد بخت الرضا بالقرب من الدويم والذى قام بتدريب معلمى المرحلة الأولية والوسطى ، وكان غالبية المعلمين فيه من البريطانيين وبعض السودانيين.
تعليم البنات:
لم تهتم الحكومة البريطانية فى البداية بتعليم البنات خوفاً من الإصطدام بالعادات والتقاليد فى السودان ولذلك كان تعليم البنات تقوم به الإرساليات ، وبالرغم من ذلك قامت الحكومة بإفتتاح أول مدارس أوليه لتعليم البنات فى الخرطوم و امدرمان فى العام 1900م .
وقد كان للشيخ (بابكر بدرى) دور كبير فى تعليم البنات من خلال قيامه بإفتتاح أول مدرسة خاصة بتعليم البنات فى رفاعة فى العام 1906م ، وبذلك تطورت المدارس الأوليه الخاصة بالبنات حتى بلغت فى العام 1946م (70) مدرسة.
أما فى مجال التعليم الأوسط والثانوى فقد تم إفتتاح ثلاثة مدارس وسطى للبنات فى كل من أمدرمان والأبيض ومدنى ، وعقب الحرب العالمية الثانية تم إفتتاح مدرسة أمدرمان الثانوية بنات.

دور مصر فى التعليم:

كان للمصريين دور كبير فى التعليم فى السودان من خلال ثلاثة جوانب:
- عملهم كمدرسين بالمدارس المختلفة .
- بناءهم لعدد من المدارس الوسطى والثانوية بالسودان .
- إستقبالهم للطلاب السودانيين فى الأزهر ودار العلوم والجامعة المصرية.

أكتب مقالاً عن: تطور الزراعة فى السودان خلال الحكم الثنائى

إهتمت بريطانيا بزراعة القطن فى السودان حيث مثل محور السياسة الزراعية البريطانية فى السودان وذلك لتلبية إحتياجات مصانع الغزل والنسيج فى بريطانيا ، وقد بدأت تجربة البحث عن القطن فى مشروع الزيداب بالشمالية ، وللحصول على القطن طويل التيلة تم توكيل شركة السودان الزراعية بهذه المهمة وبذلك تم تشييد مشروع الجزيرة بقرض من الحكومة البريطانية وبالفعل تم إنتاج القطن فى مشروع الجزيرة بكميات كبيرة ترتب عليها بعض السلبيات والإيجابيات فى مشروع الجزيرة نستعرضها كالآتى:

إيجابيات مشروع الجزيرة:

- أدى لتحسين الوضع المالى لحكومة السودان لأن 40% من دخلها كان من القطن.
- أدى القطن لإيجاد فائض فى الميزانية السنوية لحكومة السودان.
- ساهم القطن بثلثي الصادرات مما أدى لتحسين الميزان التجارى.
- إرتفعت سمعة السودان عالمياً وبدأت تتدفق عليه رؤوس الأموال.
- أدى المشروع لتوفير فرص عمالة مما إنعكس على تحسن الوضع المعيشى.
سلبيات مشروع الجزيرة :
- الإعتماد على محصول نقدى واحد يجعله عرضة للتأثر بالعرض والطلب عالمياً.
- تأثر السودان بالأزمة الإقتصادية العالمية فى الفترة من 1929 – 1933م وهنا قل الطلب على القطن وانخفض سعره عالمياً.
- أدت الأزمة الإقتصادية الى الإستغناء عن عدد من العمال مما أدى لتدنى المستوى المعيشى.
- عدم إشراك المزارع فى عملية التسويق أدى الى تأميمه فى العام 1951م

الزراعة المطرية:

تمثل نسبة 87% من جملة الأراضى الصالحة للزراعة فى السودان وتوجد فى القضارف ودارفور وبحر الغزال وعملت الحكومة من خلالها على زراعة الذرة فى القضارف بالزراعة الآلية.

أكتب مقالاً عن: دور المنظمات الفئوية فى الحركة الوطنية السودانية

المقصود بالمنظمات الفئوية منظمات المجتمع المدنى والتى لعبت دوراً كبيراً فى الحركة الوطنية 

وهي ثلاثة منظمات نستعرضها كالآتى:

1/ دور العمال فى الحركة الوطنية (حركة العمال):
كان السبب فى ظهور حركتهم هو الأزمة الإقتصادية العالمية ، وبناءاً على ذلك دخل عمال السكة حديد فى عطبرة بإضرابات عن العمل طوال سنوات الحرب العالمية الثانية وقد شهدت مدينة عطبرة بالذات نشاط لحركة العمال وذلك للآتى:
- التمركز العمالى الكثيف من عمال السكة حديد.
- وجود الأندية التى ساعدت على تجمع العمال.
ومن داخل نادى العمال بعطبرة تم تكوين هيأة شئون العمال فى العام 1946م والتى كانت النواة لتكوين نقابة عمال السكة حديد عام 1949م وبعدها إنتشرت النقابات فى السودان فتم تكوين إتحاد نقابات عمال السودان فى العام 1950م والذى قام بأول إضراب عمالى فى أبريل 1952م
2/ دور الطلاب فى الحركة الوطنية (حركة الطلاب):
بدأت حركتهم بالجمعية الأدبية فى كلية غردون ، ثم إتحاد المدارس العليا فى العام 1941م ، ثم إتحادات الطلاب بالمدن فى العام 1945م التى تكون منها إتحاد الطلاب السودانيين فى العام 1946م ، ومنه تكون مؤتمر الطلبة فى العام 1949م.
1/ دور المزارعين فى الحركة الوطنية (حركة المزارعين ):
قام بتحريكهم المثقفين والعمال وبالفعل إستجابوا لنداء الوطن فقام مزارعو الجزيرة بإضراب طوال شهري يونيو ويوليو /1946م ، وأعقب ذلك إنشاء أول هيئة إستشارية تمثل مزارعي الجزيرة وتمتعت بصلاحيات إدارية واسعة ، كما إزدادت حركتهم بعد تأميم مشروع الجزيرة فى العام 1950م ، وأعقب ذلك قيام إتحادات المزارعين .

أكتب مقالاً عن: إتفاقية الحكم الذاتى

تم توقيع هذه الإتفاقية بين بريطانيا ومصر بشأن السودان وذلك بتاريخ
12/ فبراير/1953م وقد نصت هذه الإتفاقية على الآتى:
- منح السودان إستقلاله الذاتى الكامل فى فترة إنتقالية مدتها ثلاثة سنوات يتم من خلالها إنهاء الوجود الثنائى فى السودان بشرط بقاء الحاكم العام فى منصبه وتعاونه لجنة خماسية.
- منح الإستقلال فى حياد تام إما بالإتحاد مع مصر أو بالإستقلال الذاتى الكامل.
- تكوين اللجان التالية:
أ/ لجنة السودنة : وذلك لنقل الوظائف للسودانيين.
ب/ لجنة الإنتخابات : وذلك لإجراء أول إنتخابات برلمانية فى السودان.
أسفرت هذه الإنتخابات عن فوز الحزب الوطنى الإتحادى برئاسة إسماعيل الأزهرى والذى قام بإجراء إستفتاء من داخل البرلمان خرج منه بإعلان الإستقلال من داخل البرلمان بتاريخ
19/ ديسمبر /1953م ، وبعدها بقليل نال السودان إستقلاله الذاتى بتاريخ 1/يناير/1956م.

أكتب مقالاً عن: نشأة وتكوين الأحزاب السياسية السودانية
بداية تكوين الأحزاب وأنواعها:

نشأت معظم الأحزاب السياسيه السودانيه فى فترة ما قبل الإستقلال ولعبت دوراً هاماً فى نيل الإستقلال وكانت بداية تكوين الأحزاب السياسيه بعد الإنشقاق الذى حدث داخل مؤتمر الخريجين ، وقد عرفت الأحزاب التى تؤمن بالروابط مع مصر و ترفع شعار وحدة وادى النيل (بالأحزاب الإتحاديه) وقد وجدت مسانده من طائفة الختميه التى أعطتها السند الشعبى .وهى :
( حزب الأشقاء ، والأحرار الإتحاديين ، وحزب الإتحاديين ، وحزب وادى النيل ، حزب الجبهه الوطنيه ، الحزب الوطنى الإتحادى).
أما النوع الثانى من الاحزاب فهى (الأحزاب الإستقلاليه) وهى التى تنادى بالإستقلال عن دولتى الحكم الثنائى وهى ( حزب الأمه ، الحزب الجمهورى الإشتراكى ، الحزب الشيوعى ، القوميون).

أولاً: الأحزاب الإتحاديه :

1/ حزب الأشقاء: بدأ تكوينه فى أواخر أيام مؤتمر الخريجين حيث كان هنالك ما يعرف بمجلس السيد عبد الرحمن وهو عباره عن مجلس تفاكرى يضم مجموعه من قادة الحركه الوطنيه الشباب وهم :( أبراهيم احمد ، إسماعيل الأزهرى ، يحى الفضلى ، أحمد يوسف هاشم ، محمد نور الدين) وبعد مذكرة الخريجين الشهيره ظهر الخلاف بين هؤلاء الشباب فى ديسمبر/ 1942م وكان ذلك أثناء إنتخابات مؤتمر الخريجين فانقسم هؤلاء الشباب لمجموعتين الأولى ضمت الهاشماب وهم
( ابراهيم احمد ، احمد يوسف هاشم )
أما المجموعه الثانيه فقد ضمت ( اسماعيل الأزهرى ، عبد الله الفاضل ، يحى الفضلى ) وقامت مجموعة الأزهرى وكان عددهم تسعة بتكوين أول حزب سياسى سودانى عرف بحزب ( الأشقاء)
وكان ينادى بالوحده مع مصر تحت شعار وحدة وادى النيل وكان رئيس هذا الحزب
( إسماعيل الأزهرى ) وله صحيفه تعرف بصحيفة ( الأشقاء ) وقد وجد هذا الحزب مسانده كبيره من طائفة الختميه بقيادة السيد على الميرغنى. وفى أوائل الخمسينات إنشق هذا الحزب لجناحين ، الأول بقيادة الأزهرى والثانى بقيادة (محمد نور الدين) .
2/ حزب الأحرار الإتحاديين : نشأ هذا الحزب عام 1944م بقيادة (عبد الرحيم شداد) بعد إنشقاقه من حزب الأشقاء ، وانحصر نشاط هذا الحزب فى الأنديه الرياضيه وكان له صحيفه تتحدث باسمه تعرف بصحيفة ( الأحرار) وانشق عام 1945م إلى ( إتحاديين وانفصاليين) فاصبح بعد ذلك حزب صغير ليس له سند شعبى وانضم أخيراً لمجموعة الأحزاب الإتحاديه تحت إسم
الحزب الوطنى الإتحادى.
3/ حزب الإتحاديين: نشأ هذا الحزب عام 1940م وأُعلن رسمياً فى اكتوبر / 1944م وكانت عضويته تضم معظم المنتمين إلى جماعة ابوروف الأدبيه أمثال ( عبد الله ميرغنى ، إبراهيم يوسف سليمان ) وكان اعضاء هذا الحزب ينادون بوحدة السودان واتحاده مع مصر تحت (تاج واحد) ولهذا الحزب صحيفه باسم ( اللواء) وقد ظل يمارس نشاطه حتى العام 1952م وانضم بعدها وقبل الإستقلال لمجموعة الأحزاب الإستقلاليه تحت إسم ( الحزب الوطنى الإتحادى ). أما بعد الإستقلال فقد انشقت جماعه من الحزب وكونت ( حزب الشعب الديمقراطى ) ثم حدث إندماج آخر تم بموجبه تكوين( الحزب الإتحادى الديمقراطى)عام 1968م وكان (الازهرى) أول رئيس له بينما كان الشيخ (على عبد الرحمن ) أول نائب لرئيس الحزب الإتحادى الديمقراطى.
4/ حزب وادى النيل : تم تأسيسه عام 1945م بقيادة ( الدرديرى أحمد اسماعيل) وكان من أكثر الأحزاب الإتحاديه تطرفاً فى العلاقه مع مصر( لمناداته بالوحده المطلقه معها ) وكان له صحيفه باسم ( الحقيقه).
5/ حزب الجبهه الوطنيه : بدأ تكوين هذا الحزب عام 1949م ، بينما يرى البعض أن نشأته كانت عام 1951م لأن نشاطه استمر لعام واحد ثم اندمج فى مجموعة الاحزاب الإتحاديه وكان بزعامة طائفة الختميه وبرئاسة السيد (على الميرغنى) وكان أشهر قادة هذا الحزب ( ميرغنى حمزه ، الدرديرى محمد عثمان ، خلف الله خالد) وكان أعضاء هذا الحزب يطالبون بإجراء إستفتاء حول مصير السودان ( هل يكون بوحده أم إتحاد مع مصر).
6/ الحزب الوطنى الإتحادى: نشأ هذا الحزب بعد ثورة 23/ يوليو/1952م المصريه وقد بدأت قيادات هذه الثوره الإتصال بالأحزاب السياسيه السودانيه من أجل الوصول للفهم المشترك فطالب قادة الثوره بتوحيد كل الأحزاب الإتحاديه تحت حزب واحد فأصبحت كلها تحت مسمى
( الحزب الوطنى الإتحادى). والذى تكون فى أواخر العام 1952م برئاسة ( اسماعيل الأزهرى) ، وعند قيام أول إنتخابات خاض هذا الحزب الإنتخابات ضد بقية الأحزاب السودانيه ، وقد فاز الحزب الوطنى بهذه الإنتخابات التى أُجريت فى أواخر العام 1953م وقام رئيسه ( الأزهرى ) بتكوين أول حكومه وطنيه فى السودان.

ثانياً: الأحزاب الإستقلاليه:

1/ حزب الامه: هو رائد الأحزاب الإستقلاليه فى السودان ، بدأ التفكير فى إنشائه عام 1943م ، وفى ام درمان 1945م كان ميلاد اول لجنه لوضع دستور ولوائح الحزب والتى تدور حول رفع شعار السودان للسودانيين ، وفى فبراير/ 1945م أُعلن الحزب بصوره رسميه برعايه وتاييد
من طائفة الأنصار بزعامة السيد عبد الرحمن ، وكان أول رئيس لهذا الحزب هو
( الصديق عبد الرحمن المهدى) بينما كان ( عبد الله خليل) هو أول سكرتير لحزب الأمه ، كان هذا الحزب من أكثر المدافعين عن الإتجاه الإستقلالى فى المعاهدات والمؤتمرات الدوليه حتى أغضب بريطانيا ، وكان لمناداته بالإستقلال أثر بالغ فى تكوين الهويه السودانيه ، وله صحيفه تتحدث باسمه تسمى صحيفة (الامه).
2/ الجبهه الوطنيه المعاديه للإستعمار ( الحزب الشيوعى ) (حسدتو): كانت أول بدايه لظهور هذا الحزب عام 1944م وسط طلاب كلية غردون وعمال السكه حديد بعطبره ، وقد ظهر نشاطه الحقيقى فى امدرمان عام 1945م ، وعُرف فى تلك الفتره باسم ( الحركه السودانيه للتحرر الوطنى ) المعروفه اختصاراً بـ (حسدتو) ، كان لظهور هذا الحزب وسط عمال السكه حديد أثره فى توحيد أعضائه وسيطرتهم على لجنة شئون العمال بعطبره عام 1946م والتى اعترفت بها الحكومه كأول نقابة عمال بالسودان ، ضم هذا الحزب مجموعه من الإتحادات منها ( إتحاد الشباب السودانى ، إتحاد نساء السودان ، نقابات عمال السودان ، إتحاد مزارعى الجزيره) ، مما كان له أثر فى توسيع القاعده الجماهيريه للحزب ، و فى العام 1952م إنشقت الحركه السودانيه للتحرر الوطنى الممثل للحزب الشيوعى وظهرت مكانها (الجبهه المعاديه الإستعمار) كممثل جديد للحزب الشيوعى ، وقد حُظر نشاطها من قِبل الجمعيه التأسيسيه بقرار منها بتاريخ 15/ نوفمبر/ 1965م مما أدى لانقسام أضعف الجبهه ، وفى 21/ يناير/ 1967م تم إعلان الجبهه باسم جديد هو ( الحزب الشيوعى السودانى ).
3/ الحزب الجمهورى الإشتراكى : تكون هذا الحزب فى اواخر العام 1952م وهو آخر حزب يتم تكوينه قبل الإستقلال وتكونت عضويته من ( زعماء القبائل والموظفين) وكان ينادى بالإستقلال عن مصر ، وأبرز المؤسسين لهذا الحزب ( منعم منصور ، سرور محمد رملى ، محمد احمد ابونارات ، ، محمد أحمد أبوسن ، يوسف العجب ، إبراهيم بدرى ).
وبعد الإستقلال إنضم هذا الحزب لحزب الأمه .
4/ القوميون : نشأ هذا الحزب فى اكتوبر 1944م بقيادة ( محمد احمد محجوب ، وعز الدين الحافظ) وكان أعضاء هذا الحزب ينادون بوضع السودان تحت الإنتداب البريطانى حتى يتمكن السودانيون من حكم أنفسهم ثم الإتحاد مع مصر بعد نهاية الإنتداب ، كانت القاعده الجماهيريه لهذا الحزب تتكون من جماعة الفجر والهاشماب ، وانضم أنصاره عام 1945م لحزب الأمه واصبح محمد احمد المحجوب أشهر قادة الحزب.

ثالثا: التنظيمات والأحزاب الاخرى:

1/ الأخوان المسلمون: ترجع نشاة هذا التنظيم للشيخ (حسن البنا ) فى مصر عام 1928م وتم اختيار اسم ( الأخوان المسلمون) لهذا التنظيم فى 21/ مارس/ 1945م وتكونت أول أسره له فى ابريل/1945م ، وقد عمل هذا التنظيم على نشر مبادئه الداعيه لتطبيق النظام الإسلامى وسط الطلاب فى الفتره من 1945م - 1953م فى شكل مؤتمر دورى عرف بـ ( مؤتمر الطلبه) ، ثم عُرف هذا التنظيم فى العام 1964م بـ ( جبهة الميثاق الإسلامى) الداعيه لإقامة الدوله المسلمه
وأسلمة شئون الحياة.
2/ حزب الأحرار الجنوبى : نشأ هذا الحزب قبل إنتخابات 1953م ودخل الإنتخابات وحصل على تسعة مقاعد فى مجلس النواب , ولتعميق الإحساس بالوطنيه , غير أعضاء هذا الحزب إسمه من
(حزب الأحرار الجنوبى) إلى (حزب الأحرار) .
3/ حزب مؤتمر البجا: كانت نشأة هذا الحزب فى العام 1953م وهو أول حزب إقليمى ينشأ فى شمال السودان ، وقد كان خاصاً بقبائل البجا.