نخبة التميز : تفسير آيات "علاج الأزمات الاجتماعية" من سورة النور 3ث
المنهج السوداني : مرحلة الصف الثالث الثانوي - تحميل مذكرات و ملخصات - علاج الأزمات الاجتماعية لطلاب الشهادة السودانية - نخبة رواد التميز في مادة التربية الإسلامية
نص الآيات
قال تعالى :
وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ لِيمٌ ٢ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَهَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِى مَاتَنَكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَنَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَضُنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِهَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إلَيْكُمْ وَايَتِ مُبينت وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (۳)
المعاني اللغوية :
الأيامى : من لازوج له من الرجال والنساء
الصالحين : المتصفون بالصلاح
وليستعفف : ليجتهد في طلب العفة
يبتغون : يطلبون المكاتبة للحرية
البغاء : زنا المرأة خاصة
تحصنا : تعففا عن الزنا
عرض الحياة الدنيا : حطام الدنيا
آيات بينات : أحكام مفصلات
فتياتكم : إمائكم
شرح الآيات :
قال تعالى :
وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعُ
وقد عالجت الآيات السابقة ميل كل من الرجل والمراة علاجا نفسيا ووقائيا وفي هذه الآيات يعاج الله تعالى الموضوع بحل واقعي وإيجابي وهو يتمثل في إشباع الغريزة الجنسية عن طريق الزواج وتيسيرا له مع تصعيب السبل الأخرى للمعاشرة الجنسية لذا ينبغي أن تزول العقبات عن طريق الزواج والعقبة المالية هي العقبة الأولى ولذا أمر الله الجماعة المؤمنة أن تزوج من لا زوج له وذلك بتيسير أمر الزواج وإعانة الراغبين فيه خص الله تعالى الصالحين من العبيد بالذكر دون غيرهم لأن الصالح من العبيد هو من يستحق أن يطلب من سيده المكاتبة وأن يجاب طلبه وينبغي ألا يكون الفقر عائقا عن الزواج لأن الفقر والغنى بيد الله تعالى وهو واسع العطاء وقد يكون الزواج سببا في الغنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح يريد العفاف "
قال تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَوَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِي وَاتَنكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَنَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَضُنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِهَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (۳۳)
وإذا كان بعض الناس لا تتيسر لهم سبل الزواج للأسباب المادية فقد وجهوا إلى سلوك طريق العفة وذلك
بالآتي :
- ١ ـ البعد عما يثير الغرائز الجنسية كالاختلاط بالنساء
- ٢ - تقوية الناحية الروحية بالصلاة والذكر ونحوهما
- ٣ - إضعاف الناحية البدنية بالرياضة والصوم
وقد جمع ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء .
يقال : إن قوله تعالى : ( والذين يبتغون الكتاب ) نزلت في غلام حويطب بن عبد العزّى يقال له : صبح ، وقيل : صبيح طلب من مولاه أن يكاتبه فأبى فأنزل الله تعالى هذه الآية فكاتبه حويطب على مائة دينار ووهب له منها عشرين دينارا فأداها واستشهد يوم حنين
فرغب الله تعالى في مكاتبة الصالحين من العبيد والإماء ليكونوا أحرارا لأن الحرية هي الأصل أما الرق فأوجدته ظروف الحرب فيتصرفوا في أنفسهم فأوجب إجابة من يريد المكاتبة منهم إذا علم فيه خيرا كالأمانة وحسن التصرف وذلك في مقابل مال يؤديه فينال الحرية ولحرص الإسلام على الحرية وتحرير الرقاب أمر أن يجاب طلب القيق في المكاتبة وأن يعطى المكاتب مالا يستعين به على أداء ما عليه من أقساط وجعل له حقا في الصدقات قال تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ) ومعنى : ( في الرقاب ) أي : تحرير الرقيق
وكان العرب في الجاهلية يكرهون الإماء على الزنا وقد نهى الإسلام عن تلك العادة بأسلوب شديد وعبارة قاسية تتناسب مع شناعة الفعل وخسته فقد نهاهم عن الإكراه والإكراه أشنع من الإباحة ويبلغ الإكراه القمة حال كون الفتاة تريد تحصنا وعفة وقد وعد الله المكرهات بالمغفرة والرحمة بعد الإكراه الذي لا يد لهن فيه
قال تعالى
وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءَايَةٍ مُبَيِّنَتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٢)
ثم امتن الله على عباده بأنه أنزل آيات واضحات مفسرات لكل ما يحتاج إليه الناس من عبادات ومعاملات وآداب
وفي هذا كله موعظة للمتقين
توجيه الآيات :
- ١ - دعا الله المؤمنين وأولياء الأمور للإهتمام بتزويج الأحرار والأرقاء
- ٢ - طلب الله من الذين لا يجدون قدرة على الزواج أن يتصفوا بالعفة - نهى الله عن إكراه الرقيق على البغاء
أجوبة الأسئلة
١ - ما الوسائل التي أوجدها الإسلام للحفاظ على العفة ؟
أ ـ البعد عما يثير الغرائز الجنسية ب - تقوية الناحية الروحية ج - إضعاف الناحية البدنية
۲ - اذكر وسائل تحرير الرقيق ؟
أ - أوجب إجابة الرقيق في طلب المكاتبة
ب ـ أمر أن يعطى المكاتب مالا يستعين به على المكاتبة
ج - جعل له حقا في الصدقات
٣ - بماذا امتن الله على عباده في نهاية الآيات ؟
أ - إنزال الآيات الواضحات ب - ذكر مواعظ عن السابقين ج - ذكر المواعظ للمتقين
٤ - ما الوسيلة التي اتخذها المجتمع السوداني لتيسير أمر الزواج ؟
الزواج الجماعي
